مـنـوعـات

بفاعلية وكفاءة . . قم بإدارة مشروعك الصغير عن بعد

ساعدت التغييرات التي فرضتها الثورة المعلوماتية في تجسيد مفهوم العمل عن بُعد وتقبّله بشكل أكبر من ذي

قبل خصوصًا بعدما أثبت نجاحها في ظل انتشار جائحة كورونا خلال العام الماضي الأمر الذي من شأنه اتجاه

العديد من الدول إلى تحويل العمل التقليدي إلى العمل عن بعد لاستمرار العملية المهنية وعدم توقفها.

 

فيما تتكاتف الجهود الإدارية والتنظيمية لمواصلة العمل عن بعد وفق الخطة الموضوعة واستغلال الموارد

المتاحة والتقنية الحديثة لتحقيق الهدف وإعادة التوازن وتنمية النشاطات والمشاريع والأعمال التجارية.

 

وتهدف الجهود الإدارية إلى مراقبة التكاليف ومتابعة المهمات وتقييم أداء الموظفين وتوجيههم بشكل مستمر،

وهذا بالضبط ما حصل ولكن (عن بعد) وبطرق أكثر تقدّمًا بعيدًا عن الورقةِ والقلم، واللقاءات المباشرة.

 

في هذا التقرير سنتحدث عن كيفية تأسيس مشروع صغير وإدارته بفعالية عن بعد لمتابعة المهام، وإكمالها

بسهولة ويُسر.

المشاريع الصغيرة، وفائدتها للاقتصاد

 

تعد المشاريع الصغيرة في وقتنا الحاضر منفذًا واسعًا للأفراد الطموحين الذين يسعون لصنع علامتهم التجارية

المميزة في السوق، فيما لاقت المشاريع الصغيرة تشجيعًا كبيرًا وقبولًا واضحًا ورواجًا واسعًا بين أفراد المجتمع

والحكومات كونها تساعد على إبراز المهارات المكتسبة، واستثمار المعارف والعلاقات الاجتماعية، وقضاء أوقات

الفراغ بما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع.

 

فيما أقامت بعض الجهات – مثل هيئة المنشآت المتوسطة والصغيرة – العديد من المبادرات وقدمت الكثير من

الخدمات في مجال التجارة وتنظيم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية ودعمه

وتنميته ورعايته وفقًا لأفضل الممارسات العالمية لرفع إنتاجية هذه المنشآت وزيادة مساهمتها في الناتج

المحلّي الإجمالي من 20% إلى 35% بحلول عام 2030.

 

بينما أطلقت الحملات الإعلامية الضخمة عبر عدة وسوم على تويتر

مثل: #نعود_بحذر، #تشجيعهم_دعم_للوطن، #مبادرات_كلنا_مسؤول التي تهدف إلى التوعية بأهمية التجارة

والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في فترة انتشار جائحة كورونا وتأثيرها على المشاريع الناشئة.

 

كما تتمحور خدمات هيئة المنشآت المتوسطة والصغيرة في:

 

1- خدمة التجارة الإلكترونية التي تقدم حزمة من البرامج والخدمات التي تمكّن رواد الأعمال من الاستفادة من

فرص التجارة الإلكترونية وتدعم تحول المنشآت القائمة إلى التجارة الإلكترونية,

 

2- خدمة دعم تأسيس المتاجر الإلكترونية وتهدف إلى دعم المتاجر التقليدية للاستفادة من إمكانات التجارة

الإلكترونية من خلال تسهيل عملية فتح المتجر الإلكتروني بطريقة نظامية وموثقة.

 

3- خدمة مسرعات الأعمال وهي برامج مكثفة تطلقها “منشآت” بالتعاون مع شركائها من القطاع العام

والخاص، لتسريع نمو وتوسّع الشركات الريادية والناشئة خلال فترة زمنية تتراوح غالباً من ثلاثة إلى ستة أشهر

من خلال توفير مساحات للعمل وخدمات لتطوير الأعمال وخدمات استشارية وإرشادية وتوجيهية وتدريبية،

كذلك المشاركة في الفعاليات المختلفة، بالإضافة لتقديم تمويل للمشروع أو منحة مالية، وفرص الوصول

للمستثمرين مقابل الحصول على حصة من الشركة الناشئة.

 

4- خدمة التطبيقات الإلكترونية وهي عبارة عن دليل يضم جميع التطبيقات الإلكترونية عن طريق تقديم الدعم

لأصحاب التطبيقات من خلال الربط بين مزودي المنتجات والخدمات و التطبيقات الإلكترونية في مناطق يحددها

صاحب التطبيق.

 

5- خدمة جدير وهي خدمة إلكترونية تعمل على تطوير وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتأهيلها لتصبح

منشأة قادرة على تزويد خدمات ترتقي لمعايير واشتراطات الشركات الكبرى والجهات الحكومية.

 

6- خدمة التوعية المالية وهي برنامج توعوي لتعريف المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال بالحلول

والخيارات التمويلية المقدمة من “منشآت” والجهات التمويلية.

 

7- خدمة مركز ذكاء وهي مراكز ابتكارية موزعة في عدة مدن حول المملكة، تمكن رواد الأعمال وأصحاب

المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الانتفاع من أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.

 

8- خدمة مراكز دعم المنشآت التي تقدم مجموعة من البرامج التي تهدف إلى الإسهام في رفع الناتج

المحلي، وبناء منظومة اقتصادية تنافسية تحقق الاستدامة والازدهار.

 

بلا شك إن اقتصادات الدول تحتاج إلى هذا النوع من المشاريع كونها تتميز بقدرتها العالية على توفير فرص

العمل واحتياجها إلى رأس مال منخفض بشكل نسبي للبدء فيها، إلى جانب انخفاض نسبة المخاطرة فيها

وتحسين الإنتاجية وزيادة الدخل.

 

ونودّ الإشارة إلى أن المشاريع الصغيرة بحاجة إلى إدارة عالية الكفاءة، وقرارات صائبة وقيادة سليمة، ومراقبة

مكثفة للتأكد من تشغيلها بالشكل المطلوب، وتحقيق الأهداف المنشودة، لذلك يسعى أصحاب المشاريع

الصغيرة إلى الإشراف عليها وإدارتها عن بعد من خلال التطبيقات والبرامج والتواصل مع الموظفين للوصول إلى

الغاية النهائية.

 

 كيف تعثر على فكرة مشروع مميزة؟

إذا أردت أن تبدأ بمشروعك الصغير عليك أولًا عليك أن تعثر على فكرة مميزة، أو فكرة موجودة وتقوم بتطويرها وتحسينها ليستفيد عملاؤك منها.  ولكن أين ستجد هذه الفكرة الرائعة؟

نعرض لكم فيما يلي مصادر ملهمة لإيجاد فكرة مشروع جديدة:

  • تفاصيل يومك الطويل:

إن التجارب اليومية التي تمر بها ستعطيك فكرة لمنتج أو خدمة ما قد يستفيد منها فئة معينة من المجتمع، مثلًا إذا كنت تجد صعوبة في فهم مادة الرياضيات فبإمكانك البدء بمشروع إنشاء تطبيق لتعليم الرياضيات بطريقة مبسطة.

  • سؤال الأصدقاء والمعارف:

قم بمشاركة أصدقائك للبحث عن فكرة مشروع مميزة تخدم المجتمع وتحقق لك دخلًا مربحًا، إن مشاركة الأصدقاء ستجعل دماغك يعمل ويفكر بشكل أوسع.

اسألهم عن التحديات التي يواجهونها عند شراء خدمة / منتج، قد يخبرك بعض الأصدقاء بأنهم يرغبون في تحسين خدمة / منتج معين، أو أنهم يحتاجون إلى وجود خدمة / منتج ما في السوق. هذه الأسئلة ستعطي لك مجالات أبعد للتفكير.

  • ركز على مهاراتك وإمكانياتك وتخصص دراستك:

بمَ أنت شغوف؟ ماذا تحترف؟ وفي أي مجال تبدع؟ لأن البدء بمشروع تجاري أساسه الشغف والمهارة يساهم بشكل كبير في إنجاحه – بإذن الله – طالما وجدت الإدارة السليمة والقرارات الصائبة.

قم بالتعرف على الأفراد المهتمين بنفس مجالك، اجعلهم ينضمّون إليك عبر قناة في التيليقرام مثلًا، لمناقشة الأفكار والتحدث عن الاهتمامات المشتركة وما يحتاج إليه السوق والمجتمع، هذه الطريقة ستقوم بدمج الأفكار البسيطة لتصبح إبداعية ومن الممكن أن تتشكل لديك فكرة لمشروع صغير.

  • صفحات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي:

يعد المجتمع الافتراضي أرضًا خصبةً للحصول على أفكار مشاريع خلاقة وتخدم فئات واسعة من المجتمع. في تويتر مثلًا، قم بمراقبة الهاشتاقات الصاعدة والمتداولة واعرف آراء المستخدمين حولها وماهي أكثر المواضيع التي تلفت انتباههم، ولماذا يفضّل بعض المستخدمين مؤسسات، ومؤسسات أخرى لا يفضلونها. الهاشتاقات قد تكون لك مصباحًا لتعثر على فكرة مشروع صغير.

وتوجد بعض الأدوات والمنصات التي تقدم لك خدمة التعرف على عمليات البحث الرائجة التي يقوم بها المستخدمين مثل Google Trend.

  • الأحداث الجارية:

قد تساعدك الأحداث الجارية في جعلك تفكّر ببعض الحلول أو الخدمات الجديدة والمفيدة، استغلّ الفرصة واعمل على معرفة آخر الأخبار والمستجدات، وقم بدراسة السوق واجمع النقاط التي تعمل لصالحك، وابدأ مشروعك الصغير…

إن متابعة حركة السوق العالمية والمحلية وقراءة الأخبار والنشرات الاقتصادية يمكن أن تفتح لك آفاقًا أوسع للتفكير في مشروع جديد، خصوصًا إذا تعرفت على القطاعات النامية في العالم والقطاعات التي سوف تنحسر، فاطلاعك على الأحداث الاقتصادية يعطيك مؤشرات جيدة عن السوق.

  • تحسين منتج قديم، وتطويره:

هل فكرت بذلك من قبل؟

إذا وجدت فكرة قد طُبّقت على أرضِ الواقع، بإمكانك تنفيذها كمشروع تجاريّ ولكن بإضافة بعض الخدمات التحسينية أو التطويرية الجذابة للفت انتباه العملاء. كتقديم الخصومات والعروض، أو تغطية مناطق جغرافية واسعة، أو استقطاب الخبراء والمتخصصين في المجال، وتطبيقات التوصيل من المطاعم هو خير مثال نوجّهه لك، فهي متعدّدة وكثيرة ولكن يتميّز كل تطبيق بخدماته المقدّمة وعروضه الكبيرة للعملاء.

أسِّس مشروعك من الصّفر

نقطة البداية ثقيلة، وصعبة ! إذ يتحتم عليك اتخاذ القرار الصائب لتغيير طريقة عملك والبدء بتحقيق الربح وسبر أغوار التجارة لتصبح رائد أعمال في مجالك. ويجب أن تتحلى بالإرادة والإصرار وامتلاك روح التحدي والمنافسة لتخطو خطوات الثقة في مسيرة المشروع التجاريّ.  سنساعدك في هذا التقرير على معرفة خطوات تأسيس مشروعك من الصفر، وبعض الأدوات الفعالة لإدارة مشروعك عن بعد:

 

 خطوات لتأسيس مشروعك

1- بعد أن اخترت فكرة لمشروعك الصغير، ركّز نظرتك الآن على السوق واحتياجات المجتمع. هل الخدمة / المنتج الذي ستقدّمه يحلّ مشكلة؟ مطلوبة؟ فكرته جديدة؟

2- قم بوضع خطة جيدة، تتميز بالوضوح والمرونة والشمولية والواقعية والدّقة.

3- حدد مصادر التمويل، كيف ستموّل مشروعك؟

مصادر التمويل متنوّعة منها:

  •  أموالك الشخصية وبيع الأصول كالسيارة مثلًا.
  •  المدخرات التي قمت بتجميعها.
  •  طلب المساعدة المالية من العائلة والأصدقاء.
  •  الحصول على قرض تجاري من البنك.
  •  التقدم للحصول على منحة حكومية.

4- اختر اسمًا لمشروعك التجاريّ وسجله

5- أنشئ مكانًا، قد يكون على أرضِ الواقع، أو افتراضيّ على الإنترنت، وتأكد بأن مكانه واضحًا وسهل الوصول

إليه بالنسبة لعملائك المحتملين.

 

6- جهّز فريق عملك، واستعن بالموظفين المستقلين، لأن توظيف الموظفين قد يكون مكلّفًا جدًا بالنسبة إليك،

وأنت بالتأكيد تحتاج إلى تقليل المصاريف للنهوض بمشروعك.

 

لا تنسَ التسويق !

إدارة فعّالة عن بعد . . تلعب الإدارة دورًا مهمًا في مضمارِ العمل التجاريّ، فهي تعمل على تحديد سياسات المشروع، والتنسيق بين التمويل والإنتاج والتوزيع، ومراقبة سير العمل، وتنفيذ المهام بناء على الخطة المرسومة بأفضل جودة وأقلّ التكاليف، ومن أجل ذلك وجدت الكثير من الأدوات المساندة للعملية الإدارية من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة، وحتى تصبح العملية الإدارية أكثر فاعلية وكفاءة فقد تم إنشاء البرامج والتطبيقات والمنصات الضرورية للمساعدة في إنجاز التكاليف الإدارية وتوزيع المهام على الموظفين والتأكد من تشغيل المشروع كما يجب.

لا زال العمل عن بعد يسيطر على الساحة التجارية، ولهذا يسعى أصحاب المشاريع الصغيرة للوصول إلى إدارة ناجحة من خلال ممارسة التواصل الاحترافي مع الموظفين والعملاء، وعقد الاجتماعات واللقاءات عن بعد باستخدام التطبيقات والمواقع المعينة على ذلك، بالإضافة إلى مشاركة فريق العمل بالتحديثات اليومية والتأكد من وضوح الخطة والأدوار والتوقعات وسير العمل بالنسبة للجميع.

 

وعند إدارة المشروع عن بعد عليك مراعاة الآتي:

1- اختيار الوقت المناسب لعقد الاجتماعات عن بعد:
إن ميزة إدارة المشروع عن بعد هو إمكانية عقد الاجتماعات في أيّ وقت دون الالتزام بوقت العمل المحدّد، ولكن هذا لا يعني أن تجبر موظفيك على حضور اجتماع بعد منتصف الليل ! يجب مراعاة الأوقات المناسبة حتى يتسنى للموظفين الحضور وبذل الجهد للعطاء بصورة أكبر.

2- الحفاظ على جودة عالية للخدمات / المنتجات:
إن المنافسة في السوق شديدة، فحافظ على جودة خدماتك / منتجاتك المقدمة لكسب ثقة العملاء وضمان استمرارية مشروعك في السوق.

3- تحفيز الموظفين وتشجيعهم على تقديم أفضل أداء:
يعاني الموظفون – أحيانًا – أثناء عملهم عن بعد بالملل وانخفاض الدافع، جرب تقديم المكافأة لهم والثناء على أدائهم، هذا بالطبع سيحسن من إنتاجيتهم.

4- مراقبة سير العمل، وتقييم أداء الموظفين:
إن نجاح كل مشروع يعتمد على الرقابة المستمرة لسير العمل، فوجود الرقابة قبل البدء بالمشروع وأثناء العمل عليه وبعد الانتهاء منه يساهم في الكشف عن الأخطاء وتلافي القصور وتجنبها، والبحث عن حلول للمشكلات التي قد يواجهها المشروع.

5- الاستمرار في تطوير الذات:
يجب أن يسعى مدير المشروع باكتساب المهارات الشخصية وممارستها كالتحلي بالصبر والإصرار، وتحمل المسؤولية إلى جانب تنمية مهارات التواصل وإقامة العلاقات الاجتماعية التي ستساهم بشكل كبير في تذليل العقبات واجتيازها.

6- متابعة الأمور المالية:
يجب ألا يعتمد مدير المشروع على ذاكرته في تسجيل العمليات المالية، لذلك من الضروري إنشاء نظام محاسبي لتسجيل القوائم المالية في مستندات وتقارير ودفاتر للمقارنة بين أداء المشروع في فترة معينة.

 

أدوات تساعدك في إدارة مشروعك عن بعد

 

تعمل أدوات إدارة المشاريع على تسهيل المهام الإدارية وتكثيف الجهود التنظيمية على المدير وفريق العمل

لإبقائهم على تواصلٍ مستمر وعلم بالمستجدات والملاحظات والتعليقات. تتميز هذه الأدوات بكونها موفّرة

للوقت والجهد، وقليلة التكلفة إلى جانب الخدمات التي تقدمها، كما تتميز بتتبع المهام لكل موظف الأمر الذي

يساعد على معرفة ما تم تنفيذه وما لم ينفذ بعد !

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى